حيدر حب الله

90

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

الشيخ المفيد الرواية عنه ، وكذا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار الذي أكثر الشيخ الصدوق الرواية عنه ، وكذا الحسين بن الحسن بن أبان . وهذا ما يطرحه صاحب المعالم حيث يرى أنّ ترك التعرّض لذكرهم في كتب الرجال ليس إشعاراً بعدم الاعتماد عليهم ، فإنّ الأسباب في مثله كثيرة ، وأظهرها أنّه لا تصنيف لهم ، وأكثر الكتب المصنّفة في الرجال لمتقدّمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنّفين ، وبيان الطرق إلى رواية كتبهم « 1 » . 11 - ويقول المجلسي الأوّل : « لا بأس بالوجادة مع تحقّق انتساب الكتب إلى أصحابها » « 2 » . ويقول ولده العلامة المجلسي : « الأظهر [ في الوجادة ] جواز العمل بالكتب المشهورة المعروفة التي يُعلم انتسابها إلى مؤلّفيها ، كالكتب الأربعة ، وسائر الكتب المشهورة » « 3 » . ويقول الفاضل الخواجوئي : « لا يضرّ ضعف الطريق إلى صاحب الكتاب أو الأصل ؛ لاشتهارهما عند نقله عنهما » « 4 » . ويقول المحدّث البحراني - في ذيل رواية رواها ابن إدريس في مستطرفات سرائره - : « رواية ابن أبي نصر صحيحة ؛ لأنّها منقولة من أصله المشهور بلا واسطة » « 5 » . 12 - وقال الصدوق في المقنع : « إنّي صنّفت كتابي هذا ، وسمّيته كتاب المقنع ، لقنوع من يقرأه بما فيه ، وحذفت الأسانيد منه لئلا يثقل حمله ، ولا يصعب حفظه ، ولا يملّ قارؤه ، إذ كان ما أبيّنه فيه في الكتب الأصوليّة موجوداً مبيّناً عن المشايخ العلماء الفقهاء

--> ( 1 ) منتقى الجمان 1 : 39 - 40 . ( 2 ) روضة المتقين 1 : 73 . ( 3 ) مرآة العقول 1 : 179 . ( 4 ) الرسائل الفقهيّة 1 : 88 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 5 : 358 .